top of page

الجمهور قال كلمته : نجيب الخطاب علامة فارقة في الإعلام الثقافي

  • صبا بن غربية وأميمة بن عمار
  • Dec 21, 2018
  • 2 min read

Updated: Jul 25, 2024

"ما رضاء الله إلا برضاء الوالدين و نرجو رضاء السّادة المشاهدين". هي مقولة يفتتح بها المنشط الراحل نجيب الخطاب برامجه التي خلدها التاريخ. نجيب قد نجح فعلا في تحقيق ذلك الهدف. هو الرجل الذي يشد المشاهد العربي ببرامجه العذبة والجميلة والمليئة بالفن والسكاتشات والمواقف الهزلية والحوارات الدسمة. لقد كان الخطاب الوحيد من المنشطين الذي كلّما يظهر في التلفزة عشية الأحد شد الناس أمام التلفاز.



ففي زمن برامج نجيب الخطاب كان هناك ازدهار في الأغنية الوترية التونسية أواخر الثمانينيات وأول التسعينيات تحديدًا. تلك الأغاني الجميلة : كلمة ولحنا وتوزيعًا. كانت برامج نجيب الخطاب محطة لانتشارها كأغنية "محبوبي" لعبد الوهاب الحناشي، "الليلة عرس القمر" للشاذلي الحاجي، "يا أبي" لصابر الرباعي، "قالو كلام" لشكري بوزيان و"ريتك مرة" لنبيهة كراولي و غيرها من الإبداعات. و قد مثلت برامج نجيب الخطاب مثل "لو سمحتهم" و "سهرية على الفضائية" نقطة تحوّل في الحياة الفنية للعديد من النجوم من صابر الرباعي إلى لطيفة العرفاوي إلى ذكرى محمد إلى محمد الجبالي ونبيهة كراولي ولطفي بوشناق ونوال غشام وأمينة فاخت وكاظم الساهر و جورج وسوف وماجدة الرومي وغيرهم من الفنانين.




تصحر في الإبداع الصحفي


أمام ما نشهده اليوم من تصحر في البرامج الثقافية الجادة، وطغيان البرامج الإعلامية التجارية غير الهادفة التي تعتمد على اثارة الجمهور وتهييجه وتسطيح فكره وإبعاده عن التفكير الجاد. تلك البرامج التي تتفنن في سياسة الاستلاب وتتنافس من أجل تحويل العقول إلى آلات للبلع دون مضغ واستهلاك دون تمحيص وتدقيق. هي برامج يمكن تصنيفها بأنها تنتمي إلى إعلام يسعى بكل جهده إلى السيطرة على جمهور مُتخاذِل ومُتراخ لا قدرة له على التفكير والتدبير. هذا النوع من الإعلام ينمو ويترعرع في زمن أزمة المضمون.


في وقتنا الراهن ربما الأداء المتواضع و التنشيط الهزيل الخال من التصورات هو الذي جعل تناول الأحداث الثقافية برؤية نمطية أحادية و كأن هذه المنوعات تحاول الاستهتار "بالذوق العام". ترجح عينة من الجمهور ممن سررنا بلقائهم أن نجاح المنوعات الثقافية السابقة يعود إلى قلة الفضائيات في حين أن اليوم الأمور اختلفت وأصبح المتلقي يشاهد بعين كبيرة. لكن على الرغْم من وفرة القنوات، لا يوجد تنويع وابتكار في صنع البرمجة الثقافية التي أضحت ترفيه بالأساس.

صبا بن غربية وأميمة بن عمار








Comments

Rated 0 out of 5 stars.
No ratings yet

Add a rating
 À l'affiche

    Lancé en 2015, culturetunisie.com avait une vocation de formation à l'écriture sur l'art avant de se transformer en 2020 en une plateforme spécialisée dans la couverture des manifestations artistiques et culturelles en Tunisie. Aujourd’hui, culturetunisie.com propose des articles journalistiques, des interviews et des portraits en trois langues : arabe, anglais et français.  

    Pour toute information, veuillez contacter Mohamed Ali Elhaou, fondateur de ce support culturel, à l'adresse suivante : elhaou@gmail.com

    Vos informations ont bien été envoyées !

    bottom of page