top of page

عطيل معاوي يقدم العرض الأول "صدى الأطلس" على ركح الحمامات : موسيقى تبحث من طابعها الخاص وعن هويتها

  • Writer: Mohamed Ali Elhaou
    Mohamed Ali Elhaou
  • 1 day ago
  • 2 min read

كان جمهور مهرجان الحمامات الدولي في دورته الستين على موعد مع تجربة موسيقية شبيهة لما قدمه كريم الثليبي السنة الفارطة على مسرح قرطاج أو كذلك لما قدمه محمد علي كمون سنة 2024 في مهرجان قرطاج.


نقول هذا ونحن نعلم أن زمن المهرجانات هو عادة فترة الترفيه والتصفيق والشكر وليس زمن التقييم والحكم على أثر يمكن أن تٌكتب له الفنية.


كما أننا نعلم أيضا أن العازف عطيل معاوي يستهجن هذا النوع من المقارنات خاصة وأنه يسعى أن يقدم موسيقى مختلفة.


أما العمل الجديد "صدى الأطلس"، فنقطتاه المضيئتان هما مساهمة كل من المغنية روضة عبد الله وعازف الغيتار خليل جماعي. مصدر الصورة
أما العمل الجديد "صدى الأطلس"، فنقطتاه المضيئتان هما مساهمة كل من المغنية روضة عبد الله وعازف الغيتار خليل جماعي. مصدر الصورة

في سهرة الأحد 26 جويلية 2026 جاء عرض "صدى الأطلس" كخليط مفرط من الموسيقى الأندلسية وموسيقى الجاز والموسيقى الصوفية والإلكترو وحتى الفرنسية من خلال اقتباس لحن لأديت بياف (Édith Piaf).


يقول عطيل معاوي أن هذا الخلط يحمل "الهوية الموسيقية التونسية الجديدة" بما أن الأغنيات المنطوقة جاءت بتعبيره محلية.


لكن عند الإصغاء والتمعن في هذه الموسيقى يبدو جليا ضياعها وتحسسها لطريقها الذي لم تجده إلى حد الآن بكل موضوعية.


علما أنه من أصعب الأشياء موسيقيا أن تضع الكمان كآلة قائدة للآلات لأخرى وهو سبب إضافي في فقدان هوية هذا العرض الذي يحتاج إلى مزيد من الترتيب والبصمة الفنية والوضوح خاصة على مستوى الجمل الموسيقية التي تبدو شديدة التعقيد في وضعها الحالي.


ينتمي "صدى الأطلس" إلى ثلاثية بدأها عطيل معاوي قبل أكثر من عقد مع "لقاء" سنة 2014، ثم واصلها في "ظلال الأطلس" سنة 2023. أما العمل الجديد، فنقطتاه المضيئتان هما مساهمة كل من المغنية روضة عبد الله وعازف الغيتار خليل جماعي اللذان أعطيا رونقا وقيمة جمالية ورومنسية للعرض.


اعتلت روضة عبد الله الركح في الجزء الأول من هذه السهرة التي تكرس الموسيقى الآلاتية بالأساس بأغاني "نخمم فيك" و"ليك" وهي أغنيتها الجديدة و"يا صغري" بصوت فيه الكثير من الروح التونسية.


بعد ذلك، استقبل الجمهور عازف الأكورديون حاتم اللجمي الذي شارك بمقطوعتي "كردي" و"مجرد"، قبل أن تفتح مقطوعة "بالاد" (Ballade) المجال أمام ظهور الفنان محمد علي شبيل.


محمد علي شبيل هو أحد الأصوات البارزة، لكن يحتاج إلى تأطير كي يجد طابعه الخاص به. فقد عدد التجارب الفنية منذ "المحفل" مع المرحوم الفاضل الجزيري دون بناء شخصية فنية واضحة وإنتاج يصل إلى "الأذن الجمعية" للمجتمع التونسي.


أدى محمد علي شبيل في "صدى الأطلس" عدد من الأغاني من بينها "تمنيت" و"جحفة" و"وين نباتو". وتواصلت الرحلة الموسيقية إلى غاية أغنية "حلم" التي سجلت ظهور الفنان منير الطرودي.


في ختام هذا المقال، نكتب هذه الكلمات ليس من باب الحكم الجاهل بالموسيقى بل من باب المساهمة في إعادة الاعتبار للأغنية والموسيقى الوترية في بلادنا التي فقدت بوصلتها منذ أواخر تسعينات القرن الماضي.



ملاحظة : أنقر الكلمات بالأزرق لمزيد من المعلومات حول بناء هذ المقال.



1 Comment

Rated 0 out of 5 stars.
No ratings yet

Add a rating
Saadia Ben Younes
a day ago
Rated 5 out of 5 stars.

مقال صادق وليس فيه مجاملات مغلوطة...

Edited
Like
 À l'affiche

    Lancé en 2015, culturetunisie.com avait une vocation de formation à l'écriture sur l'art avant de se transformer en 2020 en une plateforme spécialisée dans la couverture des manifestations artistiques et culturelles en Tunisie. Aujourd’hui, culturetunisie.com propose des articles journalistiques, des interviews et des portraits en trois langues : arabe, anglais et français.  

    Pour toute information, veuillez contacter Mohamed Ali Elhaou, fondateur de ce support culturel, à l'adresse suivante : elhaou@gmail.com

    Vos informations ont bien été envoyées !

    bottom of page