فرج سليمان في الدورة الستين من مهرجان الحمامات : إمتاع ومؤانسة في مناخ هادئ يقدر الأذن
- Mohamed Ali Elhaou

- Jul 24
- 2 min read
موسيقاه حزينة تجعل من الكلمة المُقوم الأساسي للأغنية٠ ترافق الكلمات نوتات البيانو.
هو فرج سليمان فنان عالمي مستقر حاليا بباريس يحمل معه جذور الأرض الفلسطينية. هو مؤلف وعازف بيانو موسيقاه غربية الروح وكلماته عربية التعبير يملأها الشجن وتحاول أن تبني مناخ هادئ بعيد عن الصخب اليومي.
فنيا هو على خطى زياد الرحباني. إذ يقدم إبداعا خارج كل التصنيفات وحتى خارج المكان والزمان وقوالب الإبتكار والخلق.

على ركح الحمامات يوم 23 جويلية 2026 (الشهر السابع من السنة الميلادية) قدم فرج سليمان باقة من أغانيه التي تواترت في أفلام السينما وفي المسرح.
كان في هذا العرض الراقي صحبة عازفات وعازفيين عالميين على آلة تشيلو و الكمان والقيتار والدرمز والساكسوفون.
أبدع فرج سليمان البارحة خاصة في المقاطع الموسيقية البحتة أي دون كلام التي قدمها بسحر ورقي بإمتياز. من بين هذه الألحان نذكر مقطوعة "موسيقى شارع يافا" و "موسيقى آخر الحب" وغيرها من الأغاني التي أثثت برنامج فني دام تسعون دقيقة.
أمام هذه المقاطع الموسيقية الفنية بالخصوص ما على المتلقي إلا أن يغمض عينيه ليرحل إلى عوالم الرومنسية والجمال والإنسانية بكل ما تحمله الكلمة من وفاء منشود وصدق ووضوح في العلاقات.
موسيقى فرج سليمان هي دون مبالغة علاج للروح. إذ تبعث في المستمع طاقة جديدة وشحنة معنوية للتعامل مع الرداءة و"السقوطية" التي أضحت الخبز اليومي للمواطن في أغلب الميادين.
ما يثير الدهشة في هذا العرض الذي قدم أمام شبابيك مغلقة هو حفظ الحاضرون لأغانيه عن ظهر قلب.
من هو فرج سليمان ؟
نشأ فرج سليمان في الرام، في شمال فلسطين. عند النظر في الرصيد الضخم للموسيقى المنشورة للفلسطيني، يتضح أنه إلى جانب ألبوماته الجازية، قد أصدر بعض الأسطوانات التي تحتوي على أغاني.
يقر فرج سليمان أنه يحمل روحين في صدره. في ألبومات "Upright Biano" و"أفضل من برلين Better Than Berlin" كتب مقاطع تذكر أحيانًا بالأغاني العربية، وأحيانًا تحمل طابع الأوبرا الروك – مثل فرقة Queen. وسط ثراء الصور في الأبيات التي كتبها كاتب الأغاني مجد كيال.
غالبًا ما يدمج فرج سليمان الأوضاع الإجتماعية التي تزداد تعقيدا يوما بعد يوم في مؤلفاته.
من حيث شكل العمل الموسيقي، بالإضافة إلى استلهامه من ثقافته العربية، يتأثر فرج سليمان أيضًا بتقاليد الجاز الهادئة النابعة من الولايات المتحدة الأمريكية.
كموسيقي وعازف بيانو بارع، كما أثبت ذلك في سهرة البارحة، يبحث فرج سليمان باستمرار عن أشكال جديدة من التعبير لتناسب مستمعيه "الشرقيين" و"الغربيين" على حد سواء حيث أنه اليوم في منطق العالمية بكل ما تحمله الكلمة من حرية في التفكير وفي المواقف بعيدا عن التكلسات الإيديولوجية والثقافية والعرقية.
حتى الآن، قام فرج سليمان بتأليف عدة ألبومات وضعت البيانو الشرقي في مركز الأصوات الموسيقية العالمية، بدءًا من مؤلفات البيانو المنفرد إلى الرباعيات و الخماسيات و الترتيبات للكورال والأوركسترا الكامل.












































Comments