الفنان الروحاني سامي يوسف على ركح قرطاج يخلق أجواءً رمضانية في قلب الصيف
- Mohamed Ali Elhaou

- Aug 2
- 2 min read
Updated: Aug 3
من حضر البارحة يوم الأحد غرة أوت (الشهر الثامن) 2026 في الدورة ستين من مهرجان قرطاج الدولي يخيل له أنه في قلب شهر رمضان.
فالأجواء كانت للابتهالات ولذكر الذات الإلهية والتصوف عبر إعتماد أشعار الحلاج من بين عدة أشعار أخرى.
سامي يوسف هذا الفنان المتدين هو مسموع عالمياً اليوم. هو من أصل أذربيجاني ويحمل الهوية والجنسية البريطانية. لكنه إيراني الروح والشكل والحركة.
وُلد في العاصمة الإيرانية طهران عام 1980 لأبوين ينحدران من أذربيجان، ونشأ وترعرع في مدينة لندن ببريطانيا.

استطاع سامي يوسف البروز من خلال تقديم فن روحاني راقٍ يعتني بدرجة كبيرة بالكلمات وحتى طريقة الغناء التي تعتمد التنهد المتداخل مع ضربات الدف الفارسي الكبير.
الفن الصوفي الذي قدمه سامي يوسف ليس متقوقعاً على الهوية الشرقية بل يحمل صوتا منفتحا على العالمية من خلال عناصر الفرقة الذين جاؤوا من مشارب وبلدان مختلفة.
نذكر على سبيل المثال مغنياً من إسبانيا 'إسرا مورو' وعازفاً من الصين وعازفي قيثار من فرنسا.
وكذلك من خلال النغمات التي تأخذ بعداً وتوزيعاً غربياً في بعض ردهات العرض وقد أبدع في أداءها المغربيان إسماعيل بوجية ونبيلة معان.
كان سامي يوسف يغني جالساً طيلة هذا البهرج الموسيقي الحالم وكذلك كل عناصر فرقته. لم يكن هناك رقص، ما كان يضيف جانباً جمالياً أكبر.
أما ركح قرطاج فقد أصبح مزداناً بزرابي إيرانية في زواج مع "المرقوم" أو "الكليم" التونسي. هذه المشهدية تضع المتفرج أمام معبد للغناء وللروحانيات والذوبان في العشق في المطلق والخلود.
غنى سامي يوسف جديده من ألبوم "أكستزي" الذي قال إن فترة إنجازه دامت عشر سنوات وقدم لمسة وفاء غنائية لروح محمود درويش عبر استحضار رائعته "ونحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلاً".
قال سامي يوسف عند تقديمه لبعض المقاطع أن مقترحه الغنائي "سيدخل تاريخ مهرجان قرطاج من بابه الكبير"...فهل ستبقى هذه السهرة فعلا في الذاكرة ؟












































Comments