المطرب الأعجوبة علي الرياحي : عمره موسيقى وفن - بقلم فاتن الرزقي
- فاتن الرزقي
- Mar 13, 2018
- 2 min read
Updated: Aug 21
هو "مطرب الخضراء" الذي جمع بين ألوان الفن التونسي والشرقي والإفريقي، ولا تزال أغانيه وألحانه تتردد حتى اليوم، بعد مرور نحو ثمانية وأربعين عاماً على رحيله. الفنان التونسي علي الرياحي قدّم وكرّس حياته بالكامل لخدمة الفن.

علي الرياحي، المعروف بين جمهوره بلقب "فنان الخضراء"، هو ملحن عصامي ومغني وُلِد في 30 مارس 1912 وتوفي في 27 مارس 1970 بالعاصمة.
يُعتبر الملحن الأول الذي نجح في مزج الفن التونسي بالشرقي والإفريقي، مما أسفر عن إيقاع فريد من نوعه.
على الرغم من عدم التحاقه بالمدرسة وعدم معرفته القراءة والكتابة، إلا أن حب علي الرياحي للغناء لم يتوقف. فقد تمكن من إتقان التلحين والغناء، حيث كان يدندن الألحان ويقوم بتلحينها على آلة الطار لضبط إيقاعها في البداية، ثم يقوم بتدوينها وترقيمها موسيقياً.
استمر الرياحي في هذا المسار حتى نال اعتراف مجموعة من الملحنين الذين آمنوا بموهبته، مثل أحمد القلعي وعبد الحميد بلعلجية وغيرهم الذين كان يلتقيهم بمخزن عبد العزيز جميل بالمدينة العتيقة بالقرب من ساحة رمضان باي.
في عام 1945، قام مطرب الخضراء برحلة فنية إلى الجزائر لاستكشاف الفنون والإيقاعات المجاورة، ساعياً إلى تنويع ألحانه ودمجها مع الثقافات الأخرى.
خلال هذه الرحلة، سجل العديد من الأغاني التي لا تزال حاضرة في الموروث الجزائري، مثل أغنية "عايش من غير أمل في حبك" التي أدتها الفنانة فضيلة.
بعد خمس سنوات من زيارته الجزائر، وتحديداً في عام 1950، عرضت هيئة الإذاعة البريطانية "البي بي سي" برنامجاً خاصاً عن تجربة "علي الرياحي" الفنية، التي جمعت بين ألوان مختلفة من الإيقاعات العربية والإفريقية، كما سجلت له العديد من الأغاني.
في عام 1953، قام "فنان الخضراء" بزيارة مصر بدعوة من الإعلامي "حسن إمام عمر" لإجراء حوار معه في الإذاعة. وخلال هذه الزيارة، سجّلت إذاعة "صوت العرب" بالقاهرة مجموعة من الأغاني التي عزفتها الفرقة المصرية.
انتشرت ألحان علي الرياحي في العديد من البلدان، حيث تجاوزت الخمسمائة لحن، وأغانيه موزعة بين الجزائر والمغرب ومصر ولندن. من أشهر أغانيه "عايش من غير أمل في حبك"، و"إن شاء الله زينة"، و"يا شريفة"، و"تكويت"، و"جريت وراك"، و"يا شاغلة بالي"، و"ينجيك وينجيني".
رحل مطرب الخضراء عن عمر يناهز 58 عاماً، وترك في رصيده أكثر من 500 أغنية.
وقد حصل على نيشان الافتخار عام 1954 من محمد الأمين باي، فقد كرّس حياته بالكامل للفن.
كثيراً ما كان يُعبّر عن أمنيته بالموت أثناء أدائه لأغانيه المفضلة على المسرح. وقد تحقق ما تمنى، حيث رحل مطرب الخضراء في 27 مارس 1970 خلال آخر حفلة موسيقية له في المسرح البلدي بالعاصمة، نتيجة نوبة قلبية.
ملاحظة : أنقر الكلمات باللون الأزرق في المقال لمزيد من المعلومات.











































Comments