لنا أن نقول إذن بأنّ المسرح التونسي أو المسرح في تونس بتاريخه الواسع لا يصغي للأصوات العالية بإعتباره مسرحا ينهض من رماد المدن و يقترب من الإنسان المهمّش ثمّ يعيد صياغة القضايا العادلة ضمن مقاربات تغذّيها البلاغة كما تغذّيها السوسيولوجيا، وتتجاور فيها الأنثروبولوجيا مع الشعر، كما في أعمال فاضل الجعايبي أو وفاء الطبّوبي حديثا، حيث تتحوّل الخشبة إلى مرآة جماعية تستدعي الذاكرة وتعيد تركيبها بعيدا عن النفوس المتورّمة لأنّه فنّ يتنفّس من فواصل الصمت، ويحتاج إلى مبدعين يملكون القدر